مظاهر الحداثة في الشّعر العربي المعاصر

مظاهر الحداثة في الشّعر العربي المعاصر / أحمد بني عمر

لا شك أنّ الحداثة في مفهومها العام مثلت الكثير من التحديات، فهي أحدثت تحولًا جذريًّا وزعزت الكثير من المفاهيم في البنية الشعرية التي كانت سائدة في عصر ما قبل الحداثة. وقد جسّدت الحداثة نضال الكثير من الأدباء والمبدعين نحو تشكيل طرق جديدة في التعبير وخوض أفاق تجريبية في الكتابة تستجيب للمطالب الحضارية وتلبي احتياجات جمالية لم تكن موجودة سابق في المجتمع، لذلك ظل شكل القصيدة العربية على مر العصور الأدبية يتحكم في المضمون، ولكن تجدُّد الشكل الفني ظل هاجسًا لكثير من الشعراء المحدثين.

مظاهر الحداثة من حيث الشكل

يُمكن تحديد مظاهر الحداثة فيما يتعلق بالشكل الخاص بالشعر العربي وخاصة الإيقاع؛ حيث يعدّ من أبرز مظاهر التجديد في القصيدة العربية من حيث الشكل؛ وذلك بسبب خروج القصيدة عن إطار البيت والقافية الواحدة. وأيضًا يشكّل الإيقاع في القصيدة العربية أمرًا مهمًّا، فالألفاظ لا تنحصر قيمتها في مدلولاتها فقط، ولكنها تتميز بحضور ذاتي من خلال أبيات القصيدة.

مظاهر الحداثة من حيث المضمون

يُمكن تحديد مظاهر الحداثة فيما يتعلق بمضمون الشعر العربي والبنية اللغوية التي أصبحت تعتمد البساطة في الألفاظ، فهي في الغالب مبنية على تفاصيل الحياة المختلفة مثل الأفراح والأحزان والأحداث الاجتماعية وغيرها من أمور الحياة. فضلًا عن أنها أصبحت تحمل بعضًا من الغموض والرمزية، كما ألغت الحداثة جميع الحدود بين الأجناس الأدبية التي لطالما فصلت بينها الكثير من الحدود ضمن الشعر التقليدي الذي ساد في مرحلة ما قبل الحداثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *